للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ممسكاً إمساك عادة، لا يثاب عليه، وهو الأصح في "الإبانة"،وقال الإمام: إنه الذي ذهب إليه القائسون.

قال الرافعي: ويقال: إنه اختيار القفال؛ لأن النية في العبادات شرط، والعبادة لا تسبق الشرط.

والمذهب أنه يكون صائماً من أول النهار، وبه قال أكثر الأصحاب؛ كما قال الماوردي وأبو الطيب.

فإن قلنا: يصير صائماً من أول النهار، لم تجزئه النية بعد الزوال؛ لأنه لم يبق معظم النهار.

وإن قلنا: يصير صائماً من قوت النية، صحت نيته بعد الزوال. وهذا فيه نظر من وجهين:

[أحدهما]: أن الخلاف المذكور في وقت النية- كما ذكرنا – قولان، فكيف يمكن بناؤهما على وجهين أو على قول ووجه؟!

والثاني: أن الرافعي وغيره حكوا الخلاف في انه هل يكون صائماً من وقت نيته أو من أول النهار فيما إذا كان نوى قبل الزوال أو بعده وصححناه، ولو كان

<<  <  ج: ص:  >  >>