عمر -رضي الله عنه- دليل على عدم سلامته من الطعن؛ كما صرح به غيره،
وكذا قوله في "المختصر":"لا أكره المشمس إلا من جهة الطب"، مع أنه
يحتمل أنه إنما قال ذلك؛ لأنه لم يبلغه الخبر.
وفي "المهذب" وغيره حكاية وجه أنه غير مكروه، وقد اختاره في" الروضة"
وقال: إنه لم يصح فيه ما ينبغي أن يعتمد عليه، والمشهور الكراهة، ولم يورد
الجمهور غيره.
ثم الشيخ في عبارته متبع لأبي علي الطبري؛ فإنه قال في "الإفصاح" -وتبعه
البندنيجي وابن الصباغ -المكروه أن نقصد إلى تشميس الماء، وأما ما يشمس
بنفسه في الأنهار والبرك فلا يكره [التطهر به]؛ فإن الشمس لا تؤثر فيه التأثير
المقصود عادة؛ لكثرته، أو لأن الأرض تشرب ما لعله ينفصل منه بالشمس"
ومن آخر لفظ صاحب "الإفصاح" يظهر أن مراده بأوله ما يمكن قصد تشميسه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.