وقال الغزالي في الديات عند الكلام في الإفضاء: إن الضيق ينزل منزلة الرتق، والكبر منزلة الجب في إثبات الخيار.
فرع: ليس للزوج إجبار المرأة الرتقاء على شق الموضع، ولو فعلت، وأمكن الوطء فلا خيار.
ويمكن أن يجيء فيه الخلاف المذكور، فيما إذا اطلع على عيب المبيع بعد زواله.
قال: وإن وجدته خصيّاً، أو مسلولاً، ففيه قولان:
أصحهما: أنه لا خيار لها، والتعليل ما ذكرناه في الخنثى.
نعم: لو كان لا يقوى على الجماع بسبب ذلك، فحكمه حكم العنين.
والخصي: من رضت أنثياه [مع بقائهما].
والمسلول: من أخذت أنثياه.
وقيل: الخصي الذي قطعت أنثياه. مع وعائهما، [والمسلول من أخرجت أنثياه مع ترك وعائهما].
ولا يثبت الخيار مما لا يقبل العلاج من البخر، والصنان، والعزيوط وهو الذي يتغوط عند الوقاع.
وقال السرخسي: إنه يثبت، قولاً بالقطع، والعور، والعمى، وخرم الأنف، وأشكال ذلك [وحكى في "الذخائر" عن "الوجيز" في ذلك قولين، ثم قال: لم أر ذلك لغيره].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.