أما المنفعة التي لا يجوز استيفاؤها بعقد الإجارة ويجوز بغيره: كمنفعة البضع، ورد الآبق من الموضع المجهول، فلا يجوز جعلها صداقاً.
وفي الآبق حكاية قول عن رواية أبي الطيب ابن سلمة وأبي حفص بن الوكيل: أنه يجوز.
وفي الذخائر: إن كان الموضع مجهولاً، لم يجز قولاً واحداً، وإن كان معلوماً، فطريقان:
منهم من خرجه على قولين:
ومنهم من قطع بالصحة.
فإن قيل: المنفعلة لا تكرى، وإنما يكرى العين؛ لأجل استيفاء المنفعة؛ لذلك قال الغزالي: وشرطه الإضافة إلى العين، يعني: في لفظ الإجارة.
فالجواب أن العراقيين [يجوزون للآجر] أن يقول: آجرتك المنفعة، وقد صرح بذلك في "الشامل" عند الكلام في أن عقد الإجارة يرد على ماذا؟ فلا اعتراض عليهم إذن.
فرع: يجوز أن يجعل النزول عن القصاص الواجب له على المرأة، أو على عبدها- صداقاً لها، ولا كذلك النزول عن الشفعة وحد القذف؛ لأن ذلك مما لا يقابل بالعوض.
ثم إن جوزنا المصالحة عن حد القذف على مال- على رأي- اتجه أن يلحق بالقصاص.
[ثم إذا طلقها الزوج قبل الدخول، وكان الصداق العفو عن القصاص، فبماذا ترجع؟ فيه قولان حكاهما الرافعي قبل كتاب الديات:
أحدهما: بنصف مهر المثل.
وأصحهما في "التهذيب": بنصف أرش الجناية].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.