بضمِّ النونِ والشينِ، جمعُ نشُور (١)، والقراءة بالنون معناها على القراءات كلِّها متفرقةً، وهي الرياحُ التي تهبُّ من كل ناحيةٍ.
{بَيْنَ يَدَيْ} أي: قُدَّامَ {رَحْمَتِهِ} نعمتِه، وهو المطرُ.
{حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ} حملَتِ الرياحُ.
{سَحَابًا} جمعُ سحابةٍ.
{ثِقَالًا} بالماءِ.
{سُقْنَاهُ} أي: السحابَ، وقيلَ: المطرُ.
{لِبَلَدٍ مَيِّتٍ} محتاجٍ إلى الماء. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وحفصٌ عن عاصم: (مَيِّتٍ) بتشديد الياء، والباقون: بالتخفيف (٢).
{فَأَنْزَلْنَا بِهِ} أي: بالبلد، وقيل: بالسحاب {الْمَاءَ} يعني: المطرَ.
{فَأَخْرَجْنَا بِهِ} بالبلدِ، وقيل: بالسحابِ.
{مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} مثلَ إخراجِنا النباتَ.
{كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى} منَ الأجداثِ ونُحييها.
{لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} فتؤمنونَ بالبعثِ. وتقدَّمَ اختلاف القراءِ في تخفيفِ (تَذْكُرونَ) في أولِ السورةِ.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٨٣)، و"التيسير" للداني (ص: ١١٠)، و"تفسير البغوي" (٢/ ١١١)، و"المحتسب" لابن جني (١/ ٢٥٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٣٧١ - ٣٧٢).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨٧)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٥٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٣٧٣)، ورويت بخلاف عن عاصم.