هذا هو مذهب المدونة. وقال أشهب: لا تجزئ؛ لأن المحل محل تعبد، فيقتصر فيه على ما ورد واختاره اللخمي.
تنبيه:
قال مالك في الموازية في صفة الحلاق: والشأن [١٩٦ / ب] أن يغسل رأسه بالخطمي والغاسول، وكره ابن القاسم ذلك للمعتمر، وليس بخلاف؛ لأن الحاج قد تحلل بالرمي والمعتمر لم يحصل له تحلل. ابن حبيب: وإذا بدأ باليمين، ويبلغ الحلاق –يريد: وبالتقصير – إلى عظم الصدغين، منتهى طرف اللحية. ابن راشد: وفيه نظر؛ لأنه من ناحية الخلع.
قال مالك: إذا رجع الناس نزلوا الأبطح فصلوا به الظهر والعصر والمغرب والعشاء، قيل: هو مستحب عند جميع العلماء. ونقل ابن عبد السلام عن بعض الشيوخ أنه قال: اختلف قول مالك في التحصيب هل هو مشروع أم لا؟ وينبني على ذلك هل يقصر الصلاة به أو يتم؟ انتهى. ويقال له أيضاً: المحصب. وفي مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت:"نزل الأبطح ليس بسنة، إنما نزله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج". وروى أحمد في مسنده أنه عليه الصلاة والسلام صلى به الظهر