لأنه لبس معتاد. ولذلك لو جعل أسفله على كتفه لم تجب. وفي كلامه قلب لأن الكم يدخل فيه. وما ذكره المصنف ليس فيه مخالفة للمدونة كما قال ابن عبد السلام: ولفظها: وأكره أن يدخل منكبيه في القباء وإن لم يدخل يديه في كمه ولا زره عليه؛ لأن ذلك دخول فيه ولباس له؛ لأن قوله:"ولباس له" يوضح أن المراد بـ "الكراهة" التحريم، ولأن فيها: ويكره للمحرم لبس الجوربين، ثم قال: ويكره للمرأة أن تتبرقع وتلبس القفازين. مع أن في ذلك الفدية، فدل على أنه يطلق الكراهة ويريد بها التحريم والله أعلم.
وقوله:(إِلا الْمُعَصْفَرَ المُفَدَّمَ) هو القوي الصبغ وهو ممنوع للرجال كما ذكر المصنف، فإن لبس الرجل المفدم فالمشهور وجوب الفدية عليه. وروى أشهب عن مالك سقوطها. اللخمي: ولم يره من الطيب المؤنث. قال غير واحد: وهو على هذه الرواية