وقوله:(فِي حَرَجٍ عَامٍّ كَمَا لَوْ غَطَّى رَاسَهُ نَائِماً) أي: فلا فدية لعدم إمكان التحرز. وأيضاً فلم ينتفع بذلك. ولزوم الفدية مع تراخيه في الإزالة بعد استيقاظه ظاهر.
سند: لو وقعت على رأسه نورة فحلقته افتدى لبقاء ذلك بعد اليقظة. وانظر قوله:(حرج عام) وإلقاء الريح الطيب عليه في غاية النزور والقلة.
يعني: لو ألقى غيره الثوب على رأسه أو ألقى الطيب عليه وهو نائم فكذلك لا شيء عليه إلا أن يتراخى فتلزمه.
قوله:(وَتَلْزَمُ الْمُلْقِيَ حَيْثُ لا تَلْزَمُهُ) يعني: أن النائم إذا بادر إلى النزع فلا تجب عليه فدية، وتجب على الملقي، وإن لم يبادر لزمته، ولم تلزم الملقي. وما ذكره من المبادرة هو قوله في المدونة. وقال أشهب: لا شيء عليه. وهذا ظاهر في اللباس وأما الطيب إذا أزاله حين استيقظ، فأجراه اللخمي على الخلاف بين مالك وابن القصار، فيمن تطيب وأزاله بالقرب وقد تقدم. خليل: وفيه نظر؛ لأن النائم أعذر.
قوله:(وَلَكِنْ بِغَيْرِ الصِّيَامِ) أي: حيث لزمت الملقي فلا يصوم، وهو ظاهر؛ لأنه في معنى الصوم عن الغير. أشهب: وأما لو حلق رأسه أو قصر شاربه فالفدية على النائم لبقاء الانتفاع به بعد الإحرام. عبد الحق وابن يونس: وهو خلاف المدونة في التفرقة بين ما لا يبقى أو يبقى.