سكت عن التعيين لظهور الحكم فيه ووقع في بعض النسخ بعد قوله:(وَلا غَيْرَهُ)(وَلا خَيَّرَهُ) وهو يقتضي: أنه لو خيره جاز ونحوه في الجواهر، فإنه قال: ولو قال: انتفع بالأرض كيف شئت، جاز وتردد فيه التونسي قال: انظر لو رضي رب الأرض بذلك هل يجوز إذا كان الأمران مختلفين أو لا يجوز؟ كمن اكترى إلى طريق فأراد أن ينتقل إلى ما يخالفها.
وقوله:(وَبَعْضُهُ أَضَرُّ): جملة حالية.
(فَلَهُ مَا يُشْبِهُ) أي ما دل العرف عليه (فَإِنْ أَشْبَهَ الْجَمِيعُ) أما إن كان العرف يقتضي الجميع أو لم يكن هناك عرف (فَسَدَ) أي: العقد وهذا أشبه بمذهب غير ابن القاسم في المدونة قال في أكرية الدور: وإذا كانت الأعمال يتفاوت ضررها وأكريتها لم يجز كراؤها إلا على شيء معروف يعمل فيه وإن لم يختلف فلا بأس وهو مخالف لظاهر مذهب ابن القاسم فيها، قال: ومن اكترى داراً فله أن يدخل متى شاء فيها من الدواب والأمتعة وينصب فيها الحدادين والقصارين والأرحية ما لم يكن ضرر فيمتنع.
ولم يقل يفسد العقد وقال في الأرضين: من اكترى أرضاً ليزرعها عشر سنين فأراد أن يغرس فيها شجراً، فإغن كان ذلك أضر بها منع، وإلا فله ذلك.
وفي اللخمي: أجاز- يعني ابن القاسم- كراء الحوانيت والديار على الإطلاق من غير مراعاة لصنعة مكتري الحوانيت ولا لعيال من يسكن الدار. وعلى قول غيره لا يجوز