القاضي لا تشرع اليمين هنا، ويسلم إليه بمجرد وقوع القرعة له، وأطلقهما في الكافي» (١).
وجه قول الشافعية بأن القرعة بعد أن يحلفا أو ينكلا:
أن كل واحد منهما يدعي أنه هو الملتقط أولا، وأن الآخر أدخل يده معه، فتحالفا كالمختلفين في الملك (٢).
° وجه قول الحنابلة بأن اليمين على من خرجت له القرعة:
أن اليمين تكون في جانب من كان القول قوله، وقد جعلت القرعة القول لأحدهما، فكانت اليمين في حقه خاصة.
القول الثاني:
ذهب بعض الشافعية إلى أن الحكم للقاضي يقره في يده من يرى أنه أنفع وأحظ للقيط (٣).
° وجه هذا القول:
أنهما لما تساويا تساقطا، فرجع الأمر إلى القاضي؛ لأنه ولي من لا ولي له.
والأول أرجح، والله أعلم.
* * *
(١) الإنصاف (٦/ ٤٤٤).(٢) انظر البيان للعمراني (٨/ ٢٢).(٣) المهذب (١/ ٤٣٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.