وقد تكون مستحبة كما لو كان يستعين بها على أمر مشروع، كاستعارة الكتب النافعة.
وقد تكون مكروهة: كإعارة ما يعين على الوقوع في المكروه. وقد تكون مباحة كإعارة من له ثوب مستغن عنه لمن له ثياب كثيرة (١).
القول الثاني:
ذهب بعض أهل العلم إلى أن العارية واجبة، قاله بعض الحنفية، وقال ابن تيمية: تجب العارية مع غنى المالك، وهو أحد القولين في مذهب أحمد (٢).
جاء في مجمع الأنهر: «وهي ـ يعني العارية ـ مشروعة بالكتاب والسنة، والإجماع، وإنما اختلفوا في كونها مستحبة، وهو قول الأكثر، أو واجبة، وهو قول البعض» (٣).
دليل من قال: العارية مستحبة:
الدليل الأول:
(ح-١٢٥٨) ما رواه البخاري من طريق مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن
(١) مواهب الجليل (٥/ ٢٦٨)، التاج والإكليل (٥/ ٢٦٨)، منح الجليل (٧/ ٥٠)، نهاية المحتاج (٥/ ١١٨)، حاشية الجمل (٣/ ٤٥٢)، مطالب أولي النهى، كشاف القناع (٤/ ٦٣).(٢) حاشية ابن عابدين (٨/ ٣٨١)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٣/ ٤٨٠)، الإنصاف (٦/ ١٠٢)، الاختيارات الفقهية (ص: ١٥٨).(٣) مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٣/ ٤٨٠)، وانظر حاشية ابن عابدين (٨/ ٣٨١)، الاختيارات الفقهية (ص: ١٥٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.