وقال الشيرازي: «ولا تجوز إعارة العبد المسلم من الكافر؛ لأنه لا يجوز له أن يخدمه» (١).
وجاء في كشاف القناع: «وتحرم إعارة عبد مسلم لكافر لخدمته خاصة ... فإن أعاره أو أجره لعمل في الذمة غير الخدمة صحتا، وتقدم في الإجارة» (٢).
وانتقد الحارثي الحنبلي تخريجها على الإجارة، وقال: لا يتخرج هنا من الخلاف مثل الإجارة؛ لأن الإجارة معاوضة، فتدخل في جنس البياعات، وهنا بخلافه» (٣).
وقال ابن قدامة: «ولا تجوز إعارة العبد المسلم لكافر؛ لأنه لا يجوز تمكينه من استخدامه، فلم تجز إعارته لذلك» (٤).
القول الثاني:
تكره إعارة العبد المسلم لكافر، وهذا مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (٥).
جاء في أسنى المطالب: «قد تجب ـ يعني الإعارة ـ كإعارة الثوب لدفع حر أو برد .... وقد تحرم كإعارة الصيد من المحرم، والأمة من الأجنبي، وقد
(١) المهذب (١/ ٣٦٣).(٢) كشاف القناع (٤/ ٦٣) وانظر (٣/ ٥٦٠).(٣) الإنصاف (٦/ ١٠٣).(٤) المغني (٥/ ١٣٢).(٥) الوسيط (٣/ ٣٦٩)، أسنى المطالب (٢/ ٣٢٤)، تحفة المحتاج (٥/ ٤١٨)، الشرح الكبير للرافعي (١١/ ٢١٣)، الإنصاف (٦/ ١٠٢ - ١٠٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.