وجاء في الإنصاف: «وإن أحرزها بمثله، أو فوقه لم يضمن، هذا الصحيح من المذهب، اختاره القاضي وابن عقيل، وجزم به في الوجيز والكافي وغيرهما ... » (١).
° وجه القول بعدم الضمان:
الوجه الأول:
أن المودع قد رضي الحرز الذي عينه، ومن رضي حرزًا رضي مثله.
الوجه الثاني:
أن تقييد المودع بالحرز المعين يقتضي ما هو مثله، كمن اكترى أرضًا لزرع حنطة فله زرعها، وزرع مثلها في الضرر.
الوجه الثالث:
أن إحرازه في مثل حرزها لا يعد تعديًا، ولا تفريطًا، فيملكه المودع، ولا يضمن.
ويناقش هذا:
بأن إحرازها في مثل حرزها وإن لم يكن تعديًا ولا تفريطًا فإنه يعد مخالفة لأمر مالكها بلا حاجة.
القول الثاني:
يضمن مطلقًا إذا خالف، سواء أحرزها بمثله أو أعلى منه، إلا أن يفعله لحاجة، وهذا قول في مذهب الحنابلة (٢).
(١) الإنصاف (٦/ ٣١٨).(٢) الكافي لابن قدامة (٢/ ٣٧٤)، الإنصاف (٦/ ٣١٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.