الشيء بجنسه، فهذا موجب للضمان؛ لأنه يتعذر به على المالك الوصول إلى عين ملكه.
وخلط يتيسر معه التمييز كخلط السود بالبيض، والدراهم بالدنانير، فهذا لا يكون موجبًا للضمان؛ لتمكن المالك من الوصول إلى عين ملكه، فهذه مجاورة ليس بخلط.
وخلط يتعسر معه التمييز كخلط الحنطة بالشعير فهو موجب للضمان؛ لأنه يتعذر على المالك الوصول إلى عين ملكه، إلا بحرج، والمتعسر كالمتعذر» (١).
° وجه القول بوجوب الضمان:
الوجه الأول:
أن المالك عاجز عن الوصول إلى عين حقه بسبب الخلط، فيكون الخلط بمنزلة الاستهلاك، والاستهلاك يوجب الضمان، فكذلك الخلط.
الوجه الثاني:
أن العقد قائم على حفظ العين، و الخلط تصرف من الوديع بالوديعة بما لم يؤذن له فيه، لذا وجب الضمان.
القول الثاني:
خلط المال المثلي بمثله لا يوجب الضمان إذا وقع ذلك على وجه الإحراز والرفق، كما لو خلط الدنانير بمثلها، أو خلط الذهب بمثله، أو الحنطة بمثلها.
(١) المبسوط (١١/ ١١٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.