السَّابِعُ: إِذَا وَقَعَ التَّعَارُضُ بَينَ النَّقْلِ والتَّخْصِيصِ؛ فَالتَّخْصِيصُ أَوْلَى؛ لأَن التخْصِيصَ خَيرٌ مِنَ الْمَجَازِ، عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ، وَالمَجَازُ خَيرٌ مِنَ النَّقْلِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
===
قوله: "السابعُ إذا وقع التعارضُ بين النقل، والتخصِيصِ- فالتخصيصُ أولى": مثالُه؛ قَوْل الحَنَفِيِّ: يجوزُ بيعُ الرُّطَب بالتَّمْرِ مُتَسَاويًا، لعموم قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيعَ} [البقرة: ٢٧٥].
فيقولُ الشَّافِعِي: البيعُ في لِسَانِ الشرْع عبارة عن: مُقَابلةِ مَالٍ بمَالٍ عن تراضٍ، على أَوْضَاع قدَّرها الشرعُ.
فيقول الحَنَفِيُّ: هذا يقتَضي النقلَ، وهو خِلافُ الأَصْل.
فيقول الشَّافِعِي: وحملُه على الوضْعِ اللُّغَويّ يلزم منه تخصيص البيعِ، وقَصْره على كُلِّ بيعٍ غَيرِ مَنْهِيٍّ عنه نهيَ فسادٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.