٨٣٦ - [١٥] وَعَن عَمْرو بن حُرَيْث: أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْرَأُ فِي الْفجْرِ {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ}. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٤٥٦].
٨٣٧ - [١٦] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ -أَوْ ذِكرُ عِيسَى- أَخَذَتِ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَعْلَةٌ فَرَكَعَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٤٥٦].
ــ
كان يطول أول الهجرة لقلة أصحابه وانحصارهم، ثم لما كثر الناس، وشق عليهم التطويل؛ لكونهم أهل أعمال من تجارة وحرث وزرع خفف رفقًا بهم.
هذا، ويمكن أن يكون معنى قوله: (وكان صلاته بعد تخفيفًا) أن مع التطويل في القراءة كان صلاته -صلى اللَّه عليه وسلم- عند المأمومين خفيفة لكثرة شوقهم إلى استماع القرآن منه، وورود الأنوار، وانشراح الصدر ببركته، ولسرعته، وطي لسان كان له -صلى اللَّه عليه وسلم- في قراءة القرآن، حتى كان يقرأ سورة الأعراف في صلاة المغرب، فافهم.
٨٣٦ - [١٥] (عمرو بن حريث) قوله: (عن عمرو بن حريث) بحاء مهملة مضمومة وفتح راء وسكون ياء وبمثلثة.
وقوله: ({وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ}) المراد به سورة {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}.
٨٣٧ - [١٦] (عبد اللَّه بن السائب) قوله: (بمكة) وفي رواية النسائي: (في فتح مكة)، كذا في شرح الشيخ.
وقوله: (حتى جاء ذكر) بالنصب والرفع، والنصب أظهر.
وقوله: (سعلة) بفتح السين المهملة، فعلة من السعال، ويجوز الضم.
وفي (القاموس) (١): سعل كنصر، سعالًا وسعلة، بضمهما، وهي: حركة تدفع
(١) "القاموس المحيط" (ص: ٩٣٣).