١٠٤٩ - [١١] وَعَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالْمُخَمَّصِ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذِهِ صَلَاةٌ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ". وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٨٣٠].
١٠٥٠ - [١٢] وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً، لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهِمَا، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْر. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٥٨٧].
ــ
١٠٤٩ - [١١] قوله: (وعن أبي بصرة الغفاري) بفتح الموحدة وسكون المهملة.
وقوله: (بالمخمص) بميم مضمومة وخاء معجمة [مفتوحة]، ثم ميم مفتوحة مشددة: اسم موضع.
وقوله: (كان لي أجره مرتين) ثانيهما المحافظة عليها على خلاف الذين ضيعوها.
وقوله: (والشاهد النجم) لشهوده وحضوره بالليل أو لشهادته بوجوده.
١٠٥٠ - [١٢] (معاوية) قوله: (فما رأيناه يصليهما) لكونه يصليهما في بيته، ولقد نهى عنهما، وتأويله ما ذكرنا في نهي عمر -رضي اللَّه عنه- وضربه عليهما (١).
(١) قَالَ الطَّحَاوِيُّ: فَقَدْ جَاءَتِ الآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُتَوَاتِرَة بِالنَّهْي عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ عَمِلَ بِذَلِكَ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُخَالِفَ ذَلِكَ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ فِي الصَّلاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى يَنْصَرِفَ مِنْ صلاتِهِ. قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَكَانَ ضَرْبُهُ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، فَكَانَ إِجْمَاعًا عَلَى أَنَّ الْمُتَقَرِّرَ بَعْدَهُ عليه السلام عَدَمُ جَوَازِهِمَا، ثُمَّ قَالَ: =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.