١٢٢٢ - [٤] وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَيْلَةً فَزِعًا يَقُولُ: "سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ؟ مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ" يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ "لِكَيْ يُصَلِّينَ؟ رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ" رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٧٠٦٩].
ــ
-لغفلته عن الصلاة وعدم سماعه صوت المؤذن- بحالِ من وقع البول في أذنه فثقل سمعه، وفسد حسه، قاله الخطابي.
ومنها: أن المراد أن الشيطان ملأ سمعه من الكلام الباطل وبأحاديث اللغو، فأحدث ذلك في أذنه وقرًا عن استماعه دعوة الحق، قاله التَّورِبِشْتِي (١).
وقيل: ذلك كناية عن الاستخفاف والإهانة، فإن عادة من استخف بالشيء يبول عليه.
وقيل: بوله في أذنه كناية عن ضرب النوم، وخص الأذن لكونها حاسة الانتباه، واللَّه أعلم.
١٢٢٢ - [٤] (أم سلمة) قوله: (سبحان اللَّه) للتعجب من عظمة قدر الحق وكبريائه.
وقوله: (ماذا أنزل) استفهام بمعنى التعجب. و (الخزائن) كناية عن الرحمة لإضافتها إليها في مواضع من القرآن. و (الفتن) عن العذاب لكونها سببًا له.
وقوله: (رب) للتكثير. و (كاسية) بمعنى: صاحب كسوة، أي: امرأةٍ أو نفسٍ مكتسية بأنواع الحلي والحلل.
وقوله: (عارية) مجرور في أكثر الروايات على أنها صفة، وروي بالرفع، أي:
(١) انظر: "كتاب الميسر" (١/ ٣١٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.