فَيقُومُ بَاكِيهِمْ فَيَقُولُ: وَاجَبَلَاهُ وَاسِيِّدَاهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ إِلَّا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَلْهَزَانِهِ وَيَقُولَانِ: أَهَكَذَا كُنْتَ؟ ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ. [ت: ١٠٠٣].
١٧٤٧ - [٢٦] وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَاتَ مَيِّتٌ مِنْ آلِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَاجْتَمَعَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ يَنْهَاهُنَّ وَيَطْرُدُهُنَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ، فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَة، وَالْقَلْبَ مُصَابٌ، وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ. [حم: ٢/ ١١٠، ن: ١٨٥٩].
١٧٤٨ - [٢٧] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَتْ زينَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَبَكَتِ النِّسَاءُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرُبهُنَّ بِسَوْطِهِ، فَأَخَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِيَدِهِ وَقَالَ: "مَهْلًا يَا عُمَرُ! " ثُمَّ قَالَ: "إِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ". . . . .
ــ
وقوله: (فيقوم باكيهم) أي: باكي القوم.
وقوله: (ويلهزانه) أي: يدفعانه ويضربانه، واللهز: الضرب بجميع الكف في الصدر، ولَهَزَه بالرمح: طَعَنَه به، كذا في (النهاية) (١)، وفي (الصراح) (٢): لهز مشت بر سينه زدن، ونيزه برسينه زدن، وفي (القاموس) (٣): لهز الفصيل: ضَرَبَ ضَرْعَ أمّهِ برأسه عند الرَّضَاع.
١٧٤٧ - [٢٦] (أبو هريرة) قوله: (يبكين) أي: من غير نياحة وجزع.
وقوله: (العهد) أي زمان المصيبة (قريب).
١٧٤٨ - [٢٧] (ابن عباس) قوله: (ونعيق الشيطان) أي: صياحه، يريد
(١) "النهاية في غريب الحديث والأثر" (٤/ ٢٨١).(٢) "الصراح" (ص: ٢٣٠).(٣) "القاموس" (ص: ٤٨٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.