١٧٥٤ - [٣٣] وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لَهُمَا ثَلَاثَةٌ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه! أَوْ اثْنَان؟ قَالَ: "أَوْ اثْنَانِ". قَالُوا: أَوْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: "أَوْ وَاحِدٌ". ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ إِذَا احْتَسَبَتْهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ قَوْلِهِ: "وَالَّذِي نفَسِي بِيَدِهِ". [حم: ٥/ ٢٤١، جه: ١٦٠٨].
١٧٥٥ - [٣٤] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ؛ . . . . .
ــ
١٧٥٤ - [٣٣] (معاذ بن جبل) قوله: (ما من مسلمين) أي: الوالدين.
وقوله: (يتوفى لهما) إدخال اللام باعتبار نفعه لهما، ويحتمل أن يكون صفة (لثلاثة)، والأول أظهر وأولى.
وقوله: (بفضل رحمته) وفي بعض النسخ: (بفضله ورحمته).
وقوله: (إياهما) تأكيد للضمير المنصوب في قوله: (أدخلهما)، كذا قال الطيبي (١)، ويجوز أن يكون مفعولًا (لرحمته)، والمصدر المضاف قد يعمل.
وقوله: (إن السقط ليجر أمه) فكيف بالوالد مع قوة العلاقة والألفة.
وقوله: (بسرره) بفتحتين: ما تقطع القابلة من سرته، وهو إشارة إلى العلاقة بينهما، كأنه يصير مثل الجبل يجر به.
وقوله: (إذا احتسبته) أي: صبرت عليه.
١٧٥٥ - [٣٤] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (أبو المنذر) كنية أبي بن كعب.
(١) "شرح الطيبي" (٣/ ٤١٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.