أَوْ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلَاثِ مِئَةِ، فَإِنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٠٠٧].
١٨٩٨ - [١١] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ،
ــ
وقوله: (عدد) منصوب بنزع الخافض أو بفعل مقدر أي: يعد هذا العدد، والظاهر أن المراد أن يكون أحد من المذكورات بهذا العدد، أو بعض من هذه الأقوال وبعض من الأفعال مختلط، ولعل إيراد (أو) في قوله: (أو أمر) والواو في بواقيها أنه أراد مقابلة الأمر والنهي للأفعال والترديد بينهما يعني أن ثواب الأمر والنهي في جانب، ولسائر الأفعال في جانب.
وقوله: (ونهى) في بعض النسخ بـ (أو)، وفي أكثرها بالواو، فافهم.
وقوله: (والثَّلَاثِ مِئَةِ) وقيل في الاعتداد عن إضافة المعرفة إلى النكرة: إن اللام زائدة، وقال الطيبي (١): يجوز أن يكون التعريف بعد الإضافة.
وقوله: (يمشي) بالمعجمة من المشي، أو بالمهملة من الإمساء.
وقوله: (يومئذٍ) إشعار بأنه ينبغي أن يفعل ذلك كل يوم ليكون شكرًا له.
وقوله: (قد زحزح نفسه) في (القاموس) (٢): زَحَّه: نَحَّاهُ عن مَوْضِعِه، ودَفَعَه، وجَذَبَه في عَجَلَةٍ. وزَحْزَحَه عنه: باعَدَه فَتَزَحْزَحَ.
١٨٩٨ - [١١] (أبو ذر) قوله: (أن بكل تسبيحة صدقة) منصوب على أنه اسم
(١) "شرح الطيبي" (٤/ ١٠٢).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٢١٦).