٢٠٥٧ - [٢٢] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يَا أَبَا ذَرٍّ! إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. [ت: ٧٦١، ن: ٢٤٢٤].
٢٠٥٨ - [٢٣] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَقَلَّمَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ: إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام. [ت: ٧٤٢، ن: ٢٣٦٨، د: ٢٤٥٠].
ــ
ولأنه لا يدري في أية ساعة تعرض، والصوم يستوعب النهار، ولأنه يجتمع مع الأعمال الأخر بخلاف ما عداه من الأعمال (١).
٢٠٥٧ - [٢٢] (أبو ذر) قوله: (فصم ثلاث عشرة. . . إلخ) لا ينافي هذا صوم ما عداها من الأيام، وإنما هو على أنها أفضل وأحبّ.
٢٠٥٨ - [٢٣] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (يصوم من غرة كل شهر) يعني في بعض الأحيان.
وقوله: (وقلّما كان يفطر يوم الجمعة) مطلق يشمل انفراده وجمعه مع يوم قبله أو بعده إلا أن يقيد بقرينة الأحاديث الأخر.
(١) قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَهَذَا لَا يُنَافِي قَوْلَهُ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-: "يُرْفَعُ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ" لِلْفَرْقِ بَيْنَ الرَّفْعِ وَالْعَرْضِ؛ لِأَنَّ الأَعْمَالَ تُجْمَعُ فِي الأُسْبُوعِ وَتُعْرَضُ فِي هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ. قَالَ ابْنُ حَجَر: وَلَا يُنَافِي هَذَا رَفْعَهَا فِي شَعْبَانَ، فَقَالَ: "إِنَّهُ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ وَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ" لِجَوَازِ رَفع أَعْمَالِ الأُسْبُوعِ مُفَصَّلَةً وَأَعْمَالِ الْعَامِ مُجْمَلَةً، انتهى. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٤٢٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.