وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: "طُولُ الصَّمْتِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَمِلَ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا".
٤٨٦٨ - [٥٧] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَرَّ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَلْعَنُ بَعْضَ رَقِيقِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: "لَعَّانِينَ وَصِدِّيقِينَ؛ كَلَّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ"، فَأَعْتَقَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ بَعْضَ رَقِيقِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَقَالَ: لَا أَعُودُ. رَوَى الْبَيْهَقِيُّ الأَحَادِيثَ الْخَمْسَةَ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ٤٦٣٩، ٣٩٢٦، ٤٥٩٢, ٤٥٩١, ٤٧٩١].
٤٨٦٩ - [٥٨] وَعَنْ أَسْلَمَ قَالَ: إنَّ عُمَرَ دَخَلَ يَوْمًا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ يَجْبِذُ لِسَانَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَهْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: ٢/ ٩٨٨].
ــ
ولما كان الظهر له دخل في الحمل كنى به عن العمل.
وقوله: (ما عمل الخلائق بمثلهما) الباء زائدة؛ فإن قلت: حسن الخلق ليس بعمل؟ قلت: المراد تحسينه، والمعاملة مع الناس على الوجه الحسن.
٤٨٦٨ - [٥٧] (عائشة) قوله: (لعانين وصدّيقين) أي: هل رأيت جامعين بين الصديقية واللعن؟ المؤمن لا يكون لعانًا، خصوصًا الصديق.
٤٨٦٩ - [٥٧] (أسلم) قوله: (وهو يجبذ) أي: يجذب لسانه، ولعل مقصوده -رضي اللَّه عنه- إظهار الزجر والقهر على اللسان، وإلا كيف يمكن إخراجه؟ وكيف يجوز ذلك شرعًا؟ والجبذ: الجذب.
قال في (القاموس) (١): وليست مقلوبة بل لغة صحيحة، ووهم الجوهري وغيره.
(١) "القاموس" (ص: ٣١٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.