وَلَمْ يَذْكُرِ الْقِصَّةَ. [د: ٤٢٩٠].
٥٤٦٣ - [٢٧] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فُقِدَ الْجَرَادُ فِي سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، فَاهْتَمَّ بِذَلِكَ هَمًّا شَدِيدًا، فَبَعَثَ إِلَى الْيَمَنِ رَاكِبًا وَرَاكِبًا إِلَى الْعِرَاقِ وَرَاكِبًا إِلَى الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِ الْجَرَادِ هَلْ أُرِيَ مِنْهُ شَيْئًا؟ فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ بِقَبْضَةٍ فَنَثَرَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَآهَا عُمَرُ كَبَّرَ، وَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ أَلْفَ أُمَّةٍ سِتُّ مِئَةٍ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعُ مِئَةٍ فِي الْبَرِّ، فَإِنَّ أَوَّلَ هَلَاكِ هَذِهِ الأُمَّةِ الْجَرَادُ، فَإِذَا هَلَكَتِ (١) الْجَرَادُ، تَتَابَعَتِ الأُمَمُ كَنِظَامِ السِّلْكِ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ٩٦٩٥].
* * *
ــ
وقوله: (لم يذكر القصة) قال الطيبي (٢): هذا كلام صاحب (جامع الأصول) (٣).
٥٤٦٣ - [٢٧] (جابر بن عبد اللَّه) قوله: (هل أري) بلفظ الماضي المجهول أي: أحد من الناس (منه شيئًا).
وقوله: (خلق ألف أمة) المراد بها كل جنس من أجناس الدواب آخذًا من قوله تعالى: {إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأنعام: ٣٨].
وقوله: (فإن أول هلاك هذه الأمة) قال الطيبي (٤): (هذه الأمة) إشارة إلى (ألف
(١) في نسخة: "هلك".(٢) "شرح الطيبي" (١٠/ ١٠٤).(٣) "جامع الأصول" (١٠/ ٣٣٢).(٤) "شرح الطيبي" (١٠/ ١٠٤، ١٠٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.