وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُحَرِّكُ حَلَقَ الْجَنَّةِ فَيَفْتَحُ اللَّهُ لِي فَيُدْخِلُنِيهَا وَمَعِي فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَكْرَمُ الأَوَّلِينَ وَالآخَرِينَ عَلَى اللَّهِ وَلَا فَخْرَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ. [ت: ٣٦١٦، دي: ٤٨].
٥٧٦٣ - [٢٥] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "نَحْنُ الآخِرُونَ، وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنِّي قَائِلٌ قَوْلًا غَيْرَ فَخْرٍ: إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، ومُوسَى صَفِيُّ اللَّهِ، وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ، وَمَعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي فِي أُمَّتِي،
ــ
{لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} [الفتح: ٢].
والخليل قال: {وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ} [الشعراء: ٨٧]، والحبيب قال له: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} [التحريم: ٨].
والخليل قال: {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الصافات: ٩٩]، والحبيب قال له: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} [الضحى: ٧].
والخليل قال: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} [الشعراء: ٨٤]، وقال للحبيب: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: ٤].
والخليل قال: {وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ} [الشعراء: ٨٥]، والحبيب قال له: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: ١]-صلى اللَّه عليه وسلم- على حبيبه وخليله وسائر النبيين وآل كل وسائر الصالحين.
وقوله: (يحرك حلق الجنة) جمع حلقة، وقد مر تحقيق هذا اللفظ في (كتاب الدعوات) في حديث: (إذا مررتم برياض الجنة)، الحديث.
٥٧٦٣ - [٢٥] (عمرو بن قيس) قوله: (وإن اللَّه وعدني) أي: خيرًا كثيرًا، ولم