"هِيَ شَجَرَةٌ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا فِي أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: فَأَذِنَ لَهَا"، قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَمَرَرْنَا بِمَاءٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا بِهِ جِنَّةٌ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمَنْخِرِهِ ثُمَّ قَالَ: "اخْرُجْ فَإِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ"، ثُمَّ سِرْنَا، فَلَمَّا رَجعْنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَاءَ فَسَأَلَهَا عَنِ الصَّبِيِّ فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْنَا مِنْهُ ريبًا بَعْدَكَ. رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". [شرح السنة: ٣٧١٨].
٥٩٢٣ - [٥٦] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنِي بِهِ جُنُونٌ، وَإِنَّهُ لَيَأْخُذُهُ عِنْدَ غَدَائِنَا وَعَشَائِنَا، فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- صدْرَهُ وَدَعَا، فَثَعَّ ثَعَّةً، وَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ مِثْلُ الْجِروِ الأَسْوَدِ يَسْعَى. رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: ١/ ١٧٠].
ــ
وقوله: (بمنخره) بفتح ميم وكسر خاء وقد يكسر الميم اتباعًا للخاء، كذا قال الكرماني (١)، وفي (القاموس) (٢): المنخر: بفتح الميم والخاء، وبكسرهما وضمهما، ونخرة الأنف: مقدمته.
وقوله: (فسألها) أي: المرأة (عن الصبي) الذي كان به جنة.
وقوله: (ريبًا) أي: مكروهًا، من الريب بمعنى صرف الدهر، وقيل: أي: شَكًّا، أي: ما رأينا منه ما أوقعنا في شك من حالة بعد مفارقتك عنا.
٥٩٢٣ - [٥٦] (ابن عباس) قوله: (فثع ثعة) أي: قاء قيئة، والثع بالمثلثة وتشديد المهملة: القيء، وبالتاء المرة منه، و (الجرو) بكسر الجيم وسكون الراء في آخره واو:
(١) "شرح الكرماني" (٩/ ١٠٨).(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٤٤٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.