فَبِمَ يُشْبِهُهُا وَلَدُهَا؟ ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٣٠، م: ٣١٣].
٤٣٤ - [٥] وَزَادَ مُسْلِمٌ بِرِوَايَةِ أُمِّ سُلَيْمٍ: "إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ، وَمَاءَ الْمَرْأَةِ رَقيقٌ أَصْفَرُ، فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلَا أَوْ سَبَقَ يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ". [م: ٣١١].
٤٣٥ - [٦] وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي اللَّه عنها- قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ،
ــ
هذا الحديث أسند إلى اليمين.
وقوله: (فبم يشبهها ولدها؟ ) أي: المرأة ولدها أحيانًا، والظاهر أنه ليس هذا القول منه -صلى اللَّه عليه وسلم- استدلالًا، بل الواقع معلوم له من عند اللَّه، وهذا تنبيه وتفهيم لها بصورة الاستدلال، واللَّه أعلم.
٤٣٤ - [٥] (أم سليم) قوله: (إن ماء الرجل غليظ أبيض) لعله لكثرة غذائه وقوة هضمه.
وقوله: (فمن أيهما) قال الطيبي (١): (من) زائدة، والمعنى: أي الماءين علا أو سبق يكون منه الشبه، انتهى. ويمكن أن يجعل الضمير للرجل والمرأة، فتكون (من) ابتدائية.
وقوله: (علا) أي: غلب وفاق.
وقوله: (الشبه) بفتحتين، هكذا الرواية.
٤٣٥ - [٦] (عائشة) قوله: (كما يتوضأ للصلاة) ظاهر في تقديم غسل الرجلين على إفاضة الماء على جلده كله، والحديث الآتي يدل على تأخيره منه، ولعله كان كل
(١) "شرح الطيبي" (٢/ ٨١).