ووجه الاستشهاد منهما ظاهر (١):
٤ - ما رُوِيَ عن جابر قال: كنا نَمرُّ بالمسجد ونحن جُنب (٢).
وهذا إشارة إلى جميعهم فيكون إجماعًا (٣) وإذا ثبت في الجُنب فالحائض مثله.
٥ - أنه روي ذلك عن ابن عباس (٤)، وابن مسعود (٥).
٦ - ولأنه حدث يمنع اللبث في المسجد، فلا يمنع العبور كالجنابة (٦).
القول الثاني: أنَّ ذلك لا يجوز:
ذهب إليه الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، والشافعية في مقابل الأصح (٩).
واحتجُّوا بما يلي:
١ - ما رُوِيَ من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «.. لأ أُحِلُّ المسجد لحائض ولا جُنب» (١٠) وهو بإطلاقه حجَّة في منع العبور (١١).
(١) انظر: المغني (١/ ٢٠١).(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٤٦).(٣) الأوسط (١/ ١٠٦) المغني (١/ ٢٠١).(٤) أخرجه الطبري في التفسير (٥/ ٦٣) وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٠٧).(٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤١٢) والطبري في التفسير (٥/ ٦٣).(٦) المهذب (١/ ٤٥).(٧) انظر: فتح القدير والهداية (١/ ١٦٥) رد المحتار (١/ ٢٩٢) مجمع الأنهر (١/ ٥٣).(٨) الكافي (١/ ٣١) الشرح الصغير (١/ ٣١٢) مواهب الجليل (١/ ٣٧٤).(٩) المجموع (٢/ ٣٥٨) والمهذب (١/ ٤٥) والوجهان في مذهب الشافعية فيما إذا أمنت تلويثه، وإلا فلا تحريم قولاً واحدًا. ولعله قول الجميع.(١٠) سبق تخريجه (٥٨).(١١) فتح القدير (١/ ١٦٥) مجمع الأنهر (١/ ٥٣) المجموع (٢/ ١٦١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.