حُراق؛ فكره المرور بينهما، وتركهما على يساره، وسلَك ذات اليمين (١).
وعرَض عبد الله بن جعفر مالًا له على معاوية، يقالُ له: الدعان (٢)، وقال له: اشتره منِّي، فقال له معاوية: هذا مالٌ يقول: دعني!
ولما نزل الحسينُ بن عليٍّ بكربلاء قال: ما اسمُ هذا الموضع؟ قالوا: كربلاء، قال: كربٌ وبلاء (٣).
ولما خرجَ عبد الله بن الزبير من المدينة إلى مكة أنشدَه أحدُ أخويه:
وكلُّ بني أمٍّ سيُمْسُون ليلةً ولم ... يبقَ مِنْ أعيانهم (٤) غيرُ واحد
فقال له عبد الله: ما أردتَ إلى هذا؟ قال: لم أتعمَّده. قال: هو أشدُّ عليَّ (٥).
(١) انظر: «المغازي» للواقدي (١/ ٥١)، و «سيرة ابن هشام» (٣/ ١٦١)، و «تاريخ الطبري» (٢/ ٤٣٣).(٢) دَعَان (كسحاب)، وادٍ بين المدينة وينبع. وخبر كراهة معاوية لشرائه في «المغانم المطابة» (٢٩٩)، و «وفاء الوفا» (٤/ ٢٧٥، ٤٠٥) في سياقٍ آخر.(٣) انظر: «تاريخ دمشق» (١٤/ ٢٢٠). وروي وصف كربلاء بذلك مرفوعًا. انظر: الآحاد والمثاني (١/ ٣٠٧)، و «المعجم الكبير» للطبراني (٣/ ١٠٦، ١٠٨، ١٣٣).(٤) في الأصول: «أغنامهم». وهو تحريف. والبيت لمتمم بن نويرة، يرثي أخاه، من أبياتٍ في «الأغاني» (١٥/ ٢٤٩).(٥) انظر: «الحيوان» (٣/ ٤٤٨)، و «تاريخ الطبري» (٥/ ٣٤١)، و «أنساب الأشراف» (٥/ ٣١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.