كلُّ امرأة معنا بواحد من الرُّضعاء ... أما أنا فلم أظفر بأحدٍ ... فلمَّا أزمعنا الرَّحيل قلت لزوجي:
إنِّي لأكره أن أرجع إلى منازلنا وألقى بني قومنا خَاوية الوِفَاض (١) دون أن آخذ رضيعًا، فليس في صُويحباتي امرأةٌ إلاَّ ومعها رضيعٌ.
والله لأذهبنَّ إلى ذلك اليتيم، ولآخذنَّه.
فقال لي زوجي:
لا بأس عليك، خذيه فعسى أن يجعل الله فيه خيرًا فذهبت إلى أمِّه وأخذته ...
ووالله ما حملني على أخذه إلاَّ أنِّي لم أجد غلامًا سواه.
****
فلمَّا رجعت به إلى رحلي وضعته في حجري،
(١) خَاويَة الوِفَاض: الوفاض هو جلدة توضع تحت الرحى لتلقى الطحين، وخالية الوفاض: كناية عن الحاجة الشديدة وإلآَّفلاس التام.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.