وقال كَعْبٌ (١)، وأنا أبْرَأُ (a) [إلى الله] من قَوْلِه: إنَّ أوَّلَ مَنْ وَضَعَ الكِتَابَةَ العَرَبِية والفَارِسِيَّة وغَيْرَها من الكِتَابَات، آدَمُ ﵇ وَضَعَ ذلك قَبْلَ مَوْته بثلاث مِائَة سَنَة، وكَتَبَهُ في الطِّين وطَبَخَه. فلمَّا أَصَابَ الأَرْضَ الطُّوفَانُ سَلِمَ، فَوَجَدَ كُلُّ قَوْمٍ كِتَابَتَهم فَكَتَبُوا بها (٢).
وقال ابْنُ عَبَّاس (٣): أَوَّلُ من كَتَبَ بالعَرَبِيَّة، ثَلاثَةُ رِجَالٍ (b) من بَوْلان - وهي قَبيلَةٌ سَكَنُوا الأَنْبَار - وإنَّهم اجْتَمَعُوا فَوَضَعُوا حُرُوفًا مُقَطَّعَةً ومَوْصُولَةً، وهم: مُرَامِرُ بن مَرْوَة (c) وأَسْلَمُ بن سِدْرَة وعَامِرُ بن حِدْرَة (٤)، ويُقالُ مُرَّة وجِذْلَة. فأَمَّا مُرَامِرُ فَوَضَعَ الصُّوَر، وأمَّا أَسْلَمُ ففَصَلَ ووَصَلَ، وأَمَّا عَامِرُ فَوَضَعَ الإعْجَام (٥).
وسُئِلَ أهْلُ الحِيرَة: ممَّن أَخَذْتُم العَرَبِيَّ؟ فقالوا: من أَهْلِ الأَنْبَار. ويُقالُ: إنَّ الله ﵎ انْطَقَ إسْماعِيلَ ﵇ (d) بالعَرَبية المُبِينَة وهو ابن أرْبَعٍ وعِشْرين سَنَةً.
(a) الأصْل: أبْرى.(b) الجهشياري: رَهْط.(c) بالأصْل، وفي ب وك ١ وكتاب المصاحف لأبي بكر السَّجِسْتاني: مُرَّة.(d) إضافة من ك ١ بغير خط النُّسْخَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.