دلت الآيات السابقة على أن الله تعالى خص آدم - عليه السلام - بالخلافة، كما خصه بعلم غزير وقفت الملائكة عاجزة عنه، وأضافت هذه الآيات كرامة أخرى أكرمه الله بها، وهي أمره للملائكة بالسجود له، فقال تعالى:
هذا معطوف على قوله:{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ ...}[البقرة: ٣٠]، والسجود في اللغة: الخضوع، والتذلل. وفي عرف الشارع: وضع الجبهة على الأرض بقصد العبادة، والسجود المأمور به في الآية يحمل على المعنى المعروف في اللغة؛ أي: إن الله تعالى أمرهم بفعل تجاه آدم يكون مظهراً
(١) مجلة "لواء الإسلام" - العدد العاشر من السنة الأولى.