تضمنت الآيات السابقة التذكيرَ بالنعم التي أنعم الله بها على البشر، ومن بينها: خلق آدم- عليه السلام -، وإظهار فضله على الملائكة بما أوتي من علم، ودل بقوله تعالى:{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى}[البقرة: ٣٨] ... إلخ على أن البشر فريقان: مهتدون، وكافرون. واتجه التنزيل عقب هذا إلى تذكير طائفة خاصة من الكافرين المعاصرين للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وهم بنو إسرائيل، فقال تعالى:
{إِسْرَائِيلَ}: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم - عليهم السلام -. وفي إضافة المخاطبين إلى يعقوب - عليه السلام - بقوله:{يَابَنِي إِسْرَائِيلَ} تشريف لهم بذكر نسبهم إلى أصل طيب؛ ليكون خطابهم بذلك داعية لذوي الفطر
(١) مجلة "لواء الإسلام" - العدد الثاني عشر من السنة الأولى.