أخبر تعالى في الآية السابقة بأن عادة اليهود عدم الوفاء بالعهود؛ إذ قال تعالى:{أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ}. وفي ذلك تسلية لرسوله - عليه الصلاة والسلام -؛ حيث سلكوا معه الطريقة في عدم الأخذ بما انطوى عليه كتاب الله من التبشير به، وإلزامهم إتباعه، وهذا مورد قوله تعالى:{وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ ... إلخ}. فالضمير (هم) في قوله:
(١) مجلة "لواء الإسلام" - العدد الثالث من السنة الثالثة.