الضمير في قوله:{وَقَالُوا} عائد إلى أهل الكتاب. و {تَهْتَدُوا}: تصيبوا طريق الحق. وقد قصت علينا هذه الجملة دعوة كل من الفريقين إلى دينه، وزعْمَه أنه الحق دون غيره، وليس المعنى أن الفريقين كليهما قالوا على وجه التخيير: كونوا هوداً تهتدوا، والنصارى قالوا مثل ذلك: كونوا نصارى تهتدوا، وساعد على إفادة هذا المعنى باللفظ الموجز الذي نطقت به الآية ما هو معروف من أن كل فريق منهما يعد ديانة الفريق الآخر باطلة.
{قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}:
الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -. والحنيف في الأصل: المائل، ويستعمل بمعنى:
(١) مجلة "لواء الإسلام" - العدد الحادي عشر من السنة الثالثة.