الصبغة في أصل اللغة: الحالة التي يقع عليها الصبغ، وهو تلوين الشيء كالثوب بلون، وأطلقت في الآية بمعنى: الإيمان بما ذكر مفصلاً في الآية من قبل؛ لأن الإيمان يتدخل في القلوب تدخل الصبغ في المصبوغ، ويظهر أثره على المؤمن كما يظهر أثر الصبغ على ما يصبغ، ويقال: تصبَّغ فلان في الدين: إذا أحسن دينه.
وهذا متصل بقوله تعالى فيما سبق:{آمَنَّا بِهِ}. و {صِبْغَةَ اللَّهِ} هكذا بالنصب على أنه وارد مورد المصدر المؤكد لقولهم: {آمَنَّا}؛ فإنه في معنى: صبغنا الله بالإيمان، وكأنهم قالوا: صَبَغَنا الله بالإيمان صبغته. وإيراد المصدر {صِبْغَةَ اللَّهِ} تأكيداً لفعل يوافقه في المعنى، ويخالفه في
(١) مجلة "لواء الإسلام" - العدد الثاني عشر من السنة الثالثة.