والشَّهْمُ مَنْ عانى الخُطوبَ وراضَها ... فَغَدَتْ أَرَقَّ مِنَ النَّسيمِ مَسيسا
ونفَاسَةُ الأَشياءِ في غاياتِها ... فاحْمَدْ رِماءَكَ إِنْ أَصَبْتَ نفَيسا (١)
ضَلَّتْ سَبيلَ المَجْدِ نَفْسٌ فاخَرَتْ ... نَفْساً وَعَدَّتْ مَنْزِلاً ولَبوسا (٢)
كَمْ شَبَّ وَغْدٌ في الحلى وَمقامُه ... صَرْحٌ يَكادُ يُناطِحُ البِرْجيسا (٣)
لا فَخْرَ في الدُّنْيا بِغَيْرِ عَزائِمٍ ... تَفْري الحَديدَ ولا تَهابُ وَطيسا (٤)
وإذا الرَّوِيَّةُ أَيْقَظَتْ عَزْمَ الْفَتى ... مَلأَتْ مَعاليه الْفِخامُ طُروسا (٥)
أَفَتى دِمَشْقَ لَدَيْكَ ذِكْرى راحِلٍ ... لاَقى بِها التَّرْحيبَ والتَّأْنيسا
تَرْتادُ رَوْضاً مُخْصِباً وهَزارُهُ ... يَشْدو على الغُصْنِ الأَنيقِ مَيوسا (٦)
تَجْني ثِماراً أَوْ تُمَتِّعُ ناظِراً ... وتَشُمُّ رَيَّا أَوْ تَلَذُّ حَسيسا (٧)
أَمّا نَعيمُ الرُّوحِ فهي هِدايَةٌ ... تَلْقى بِها وَجْهَ الحَياةِ أَنيسا
هذا كِتابُ اللهِ يُبْدي للوَرى ... حِكَماً كما تُبْدي السَّماءُ شُموسا (٨)
(١) الرماء: الرمي.(٢) لَبوس: ما يلبس.(٣) الصرح: القصر، وكل بناء عال. البِرجيس: نجم، ويقال: إنه المشتري.(٤) تفري: تقطع وتشق. الوطيس: التنور، ومنه قيل: حمي الوطيس؛ أي: اشتد الحرب.(٥) الطروس: الصحائف.(٦) الهَزار: العندليب. الميوس: المتبختر.(٧) ريّا: الريح الطيبة. الحسيس: الصوت الخفي.(٨) الورى: الخلق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.