للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

• عن جابر بن عبد الله ؛ قال: كانت قريش تدعى الحمس، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإِحرام، وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من الأبواب في الإِحرام، فبينما رسول الله في بستان؛ إذ خرج من بابه، وخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري، فقالوا: يا رسول الله! إن قطبة بن عامر رجل فاجر، وإنه خرج معك من الباب، فقال له: "ما حملك على ما صنعت؟ "، قال: رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت، فقال: "إني أحمسي" قال: فإن ديني دينك؛ فأنزل الله: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ (١). [صحيح]


= وفي رواية للبخاري في الموضع الثاني: "كانوا إذا أحرموا في الجاهلية؛ أتوا البيت من ظهره؛ فأنزل الله. . .".
(١) أخرجه ابن خزيمة؛ كما في "العجاب في بيان الأسباب" (١/ ٤٥٦)، و"فتح الباري" (٣/ ٦٢١)، والحاكم (١/ ٤٨٣)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٣٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٣٢٣ رقم ١٧١٠) جميعهم من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قلنا: أما صحيح؛ فنعم، وأما على شرطهما؛ فلا؛ فإن البخاري لم يرو لأبي سفيان -واسمه طلحة بن نافع- وإنما هو من أفراد مسلم؛ فهو على شرطه.
وصححه ابن خزيمة.
وقال الحافظ ابن حجر في كتابه "العجاب" (١/ ٤٥٦): "وهو على شرط مسلم، ولكن اختلف في إرساله ووصله، وحديث البراء له شاهد قوي، وله عدة متابعات مرسلة".
وقال في "فتح الباري" (٣/ ٦٢١): "وهذا الإسناد وإن كان على شرط مسلم؛ لكن اختلف في وصله على الأعمش عن أبي سفيان؛ فرواه عبيدة -وفي الأصل: عبد!! - بن حميد عنه؛ فلم يذكر جابراً: أخرجه بقي، وأبو الشيخ في "تفسيرهما" من طريقه". اهـ.
قلنا: أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٤/ ٢٣٤٥، ٢٣٤٦ رقم =

<<  <  ج: ص:  >  >>