وقالوا: هذا رجل فاجر، فقال له النبي ﷺ:"لم دخلت من الباب وقد أحرمت؟ "، قال: رأيتك يا رسول الله! دخلت؛ فدخلت على أثرك، فقال النبي ﷺ:"إني أحمس" -وقريش يومئذ تدعى الحمس-، فلما أن قال ذلك النبي ﷺ؛ قال الأنصاري: إن ديني دينك؛ فأنزل الله -تعالى ذكره-: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن ابن عباس ﵄: أن رجالاً من أهل المدينة كانوا إذا خاف أحدهم من عدوه شيئاً أحرم فأمن، فإذا أحرم؛ لم يلج من باب بيته، واتخذ نقباً من ظهر بيته، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة؛ كان بها رجل محرم كذلك، وأن أهل المدينة كانوا يسمون البستان: الحش، وأن رسول الله ﷺ دخل بستاناً؛ فدخله من بابه، ودخل معه ذلك المحرم؛ فناداه رجل من ورائه: يا فلان! إنك محرم، وقد دخلت؛ فقال:"أنا أحمس"، فقال: يا رسول الله! إن كنت محرماً؛ فأنا محرم، وإن كنت أحمس؛ فأنا أحمس؛ فأنزل الله -تعالى ذكره-: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ إلى آخر الآية؛ فأحل الله للمؤمنين أن يدخلوا من أبوابها (٢). [ضعيف جداً]
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٢/ ١٠٩) من طريق عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عنه. قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ فيه علل: الأولى: الإعضال. الثانية: أبو جعفر الرازي؛ ضعيف، سيّئ الحفظ. الثالثة: عبد الله بن أبي جعفر؛ قال ابن حبان: "يعتبر بروايته عن غير أبيه". الرابعة: الانقطاع بين ابن جرير وعمار بن الحسين. (٢) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (٢/ ١٠٩)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٣٢٣ رقم ١٧١١) من طريق محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني علي قال: حدثني أبي عن أبيه عنه به. قلنا: إسناده ضعيف جداً، مسلسل بالعوفيين الضعفاء.