للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ (١). [ضعيف]

• عن السدي؛ قال: إن ناساً من العرب كانوا إذا حجوا؛ لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها، كانوا ينقبون في أدبارها، فلما حج رسول الله حجة الوداع؛ أقبل يمشي ومعه رجل من أولئك -وهو مسلم-، فلما بلغ رسول الله باب البيت؛ احتبس الرجل خلفه، وأبى أن يدخل، قال: يا رسول الله! إني أحمس، يقول: إني محرم، وكان أولئك الذين يفعلون ذلك يسمون: الحمس، قال رسول الله : "وأنا -أيضاً- أحمس؛ فادخل"، فدخل الرجل؛ فأنزل الله: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ (٢). [منكر]


(١) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (٢/ ١٠٩)، وعبد بن حميد؛ كما في "العجاب" (١/ ٤٦١) من طريق مغيرة بن مقسم عن إبراهيم النخعي به.
قلنا: وهذا سنده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الإرسال.
الثانية: مغيرة بن مقسم؛ مدلس، لا سيما عن إبراهيم النخعي به.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٢/ ٧٠٧/ ٢٨٣) بنحوه، ويشهد له حديث البراء السابق.
(٢) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (٢/ ١٠٩): ثني موسى بن هارون الحمال ثنا عمرو بن حماد القناد ثنا أسباط عن السدي به.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه علتان:
الأولى: الإعضال.
الثانية: أسباط بن نصر، ضعيف.
قال الحافظ ابن حجر في "العجاب في بيان الأَسباب" (١/ ٤٥٩): "شذ السدي بهذه الرواية؛ فخالف في زمان نزول الآية، وخالف في من كان يفعل ذلك، فزعم أنهم الحمس، والمحفوظ أنهم غير الحمس، وخالف في أن الصحابي امتنع حتى أذن له النبي والمحفوظ: أنه صنع؛ فأنكر عليه، فإن أمكن الجمع بالحمل على التعدد مع بُعْده؛ وإلا؛ فالصحيح الأول".
قلنا: قطعاً الصحيح الأول؛ لأن الأثر لا يصح عن السدي، ولا عن النبي ؛ فهو منكر لمخالفته الروايات الصحيحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>