إزاء خالد بن الوليد، وكان على خيل المشركين، فلما انهزم المشركون؛ قال طائفة منهم: نلحق بالناس؛ لا يسبقونا بالغنائم، وقالت طائقة: عهد إلينا النبي ﷺ أن لا نزيغ من مكاننا؛ حتى يأتينا أمره، فمضى أولئك؛ فرأى خالد رقتهم؛ فحمل عليه؛ فقتلهم، ونزلت: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾؛ الآية وكانت معصيتهم توجههم عن مكانهم، وقوله:(من يريد الدنيا)، أي: الغنيمة ﴿اَلأَخِرَةَ﴾: الشهادة (١). [ضعيف]
• عن السدي؛ قال: انطلق رسول الله ﷺ يومئذ يدعو الناس حتى انتهى إلى أصحاب الصخرة، فلما رأوه؛ وضع رجل سهماً في قوسه؛ فأراد أن يرميه، فقال:"أنا رسول الله"؛ ففرحوا في ذلك حيث وجدوا رسول الله ﷺ حياً، وفرح رسول الله حين رأى أن في أصحابه من يمتنع، فلما اجتمعوا -وفيهم رسول الله ﷺ حين ذهب عنهم الحزن-؛ اقبلوا يذكرون الفتح وما فاتهم منه، ويذكرون أصحابهم الذين قتلوا؛ فأقبل أبو سفيان حتى أشرف عليهم، فلما نظروا إليه؛ نسوا ذلك الذي كانوا عليه، وهمهم أبو سفيان، فقال رسول الله ﷺ:"ليس لهم أن يعلونا، اللهم إن تُقْتَل هذه العِصابَةُ لا تُعبد"، ثم ندب أصحابه؛ فرموهم بالحجارة حتى أنزلوهم، فقال أبو سفيان يومئذ: اعل هبل، حنظلة بحنظلة، ويومٌ بيوم بدر، وقتلوا يومئذ حنظلة بن الراهب وكان جنباً فغسلته الملائكة، وكان حنظلة بن أبي سفيان قتل يوم بدر، قال أبو سفيان: لنا العُزَّى ولا عُزَّى لكم، فقال رسول الله ﷺ لعمر:"قل: الله مولانا، ولا مولى لكم"، فقال أبو سفيان: فيكم محمد؟ قالوا: نعم، قال: أما إنها قد كانت فيكم مُثْلة؛ ما أمرت ولا نهيت عنها؛ ولا سرني ولا ساءتني، فذكر الله إشراف أبي سفيان عليهم؛ فقال: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا
(١) أخرجه عبد بن حميد؛ كما في "العجاب" (٢/ ٧٦٨) من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن عبد الرحمن به. قلنا: إسناده ضعيف، لأنه منقطع بين جعفر وعبد الرحمن.