• عن جرير بن عبد الله البجلي؛ قال: قدم على النبي ﷺ قوم من عرينة حفاة مضرورين؛ فأمر بهم رسول الله ﷺ، فلما صحّوا واشتدوا؛ قتلوا رعاء اللقاح، ثم خرجوا باللقاح عامدين بها إلى أرض قومهم، قال جرير: فبعثني رسول الله ﷺ في نفر من المسلمين حتى أدركناهم بعدما أشرفوا على بلاد قومهم، فقدمنا بهم على رسول الله ﷺ؛ فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وسمل أعينهم، وجعلوا يقولون: الماء، ورسول الله ﷺ يقول:"النار"، حتى هلكوا، قال: وكره الله سمل الأعين؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ إلى آخر الآية (١). [ضعيف]
• عن سعيد بن جبير؛ قال: كان ناس أتوا النبي ﷺ، فقالوا: نبايعك على الإسلام؛ فبايعوه وهم كذبة، وليس الإسلام يريدون، ثم قالوا: إنا نجتوي المدينة، فقال النبي ﷺ:"هذه اللقاح تغدو عليكم وتروح؛ فاشربوا من أبوالها وألبانها"، قال: فبينا هم كذلك؛ إذ جاء الصريخ، فصرخ إلى رسول الله ﷺ، فقال: قتلوا الراعي، وساقوا النعم؛ فأمر نبي الله فنودي في الناس: أن خيل الله اركبي، قال: فركبوا لا ينتظر فارس فارساً، قال: فركب رسول الله ﷺ على أثرهم، فلم يزالوا يطلبونهم حتى أدخلوهم مأمنهم، فرجع صحابة رسول الله ﷺ وقد أسروا
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٦/ ١٣٤) من طريق موسى بن عبيدة عن محمد بن إبراهيم عن جرير به. قلنا: وسنده ضعيف، وفي متنه نكارة؛ فموسى بن عبيدة الربذي ضعيف وتركه بعضهم، ووجه النكارة: أنه قال: "فكره الله سمل الأعين؛ فأنزل هذه الآية"؛ فهذا مخالف لما رواه مسلم في "صحيحه" عن أنس: أنه ﷺ سمل أعين الرعاء وكان هذا قصاصاً لا جزاء. وقال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (٢/ ٥٢): "وفي إسناده الربذي وهو ضعيف"، وأشار إلى النكارة التي وقعت في متنه.