لهم رجل من المنافقين: إن قتيلكم هذا قتيل عمد، وإنكم متى ترفعون أمره إلى محمد أخشى عليكم القود، فإن قبل منكم الدية؛ فخذوه، وإلا؛ فكونوا منهم على حذر (١). [ضعيف]
• عن البراء بن عازب؛ قال: مر على رسول الله ﷺ يهودي محمد قد جلد، فسألهم ما شأن هذا؟ قالوا: زنى، فسأل رسول الله ﷺ اليهود:"ما تجدون حد الزاني في كتابكم؟ "، قالوا: نجد حده التحميم والجلد. فسألهم:"أيكم أعلم؟ "، فوركوا ذلك إلى رجل منهم، قالوا: فلان، فأرسل إليه فسأله، قال: نجد التحميم والجلد، فناشده رسول الله ﷺ:"ما تجدون حد الزاني في كتابكم؟ "، قال: نجد الرجم، ولكنه كثر في عظمائنا، فامتنعوا منهم بقومهم ووقع الرجم على ضعفائنا، فقلنا: نضع شيئاً يصلح بينهم حتى يستووا فيه، فجعلنا التحميم والجلد، فقال النبي ﷺ:"اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه"، فأمر به؛ فرجم، قال: ووقع اليهود بذلك الرجل الذي أخبر النبي ﷺ وشتموه، وقالوا: لو كنا نعلم أنك تقول هذا ما قلنا إنك أعلمنا؟ قال: ثم جعلوا بعد ذلك يسألون النبي ﷺ: ما تجد فيما أنزل إليك حد الزاني؟ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾؛ يعني: حدود الله، فأخبره الله بحكمه في التوراة، قال: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (٢).
(١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٧٩) ونسبه لعبد بن حميد وأبي الشيخ. لكن رأينا الطبري أخرجه في "جامع البيان" (٦/ ٥٤): ثنا بشر بن معاذ ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به. قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد. (٢) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٨٤) ونسبه لابن مردويه.