وعليه فإن كان ضيع فرضًا قضاه، ولا يقضي حجة الإسلام إذا كان قد حج، واحتج بقول الله سبحانه:{وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}[البقرة: ٢١٧] وهو أصوب؛ لأنها آية مقيدة تقضي على المطلقة، ولقوله الله عز وجل:{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ}[الأنفال: ٣٨]، فإذا غفر له هذا الكفر الذي طرأ بعد الإسلام سقط حكم ذلك الكفر، وبقي على أحكام الإسلام فيما كان قبل.