فقالت: ساعات الولي ساعات شغل عن الدنيا، ليس للولي المستحق في الدنيا من حاجة.
ثم أقبلت على بعضهم فقالت: من حدثك، أو أخبرك أن وليّه له هم غيره فلا تصدقه (١).
وفي معناه أنشدوا: [من البسيط]
كانَتْ لِقَلْبِيَ أَهْواء مُشَتَّتَةٌ ... فَاسْتَجْمَعَتْ مُذْ رَأتكَ النَّفْسُ أهْوائِي
وَصارَ يَحْسُدُنِي مَنْ كُنْتُ أَحْسُدُهُ ... وَصِرْتُ مَولَى الوَرى مُذْ صِرْتَ مَوْلائِي (٢)
وأنشدوا أيضًا: [من الخفيف]
لِي شُغُلٌ وَلِلْعَوالِمُ شُغْلُ ... شُغْلُها فَضْلَةٌ وَشُغْلِيَ فَضْلُ
أَنْتَ يا واهِبَ الْمَحامِدِ شُغْلِي ... حَبَّذا الشُّغْلُ شُغْلُ مَنْ لا يَمَلُّ
(١) رواه ابن أبي الدنيا في "الأولياء" (ص: ٣٦).(٢) البيتان لأبي المعالي عبد الملك بن أبي نصر الجيلي، كما في "ذيل تاريخ بغداد" لابن النجار (١٦/ ١٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.