ثم له فائدة أخرى في التحاب، بل لهما إذا تحابا في الله - وهما مقصران في الطاعة - في التحاب هذه الفائدة العظيمة، وهي ما رواه أبو نعيم عن سلمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَنا شَفِيْعٌ لِكُلِّ أَخَوَيْنِ تَحابَّا فِي اللهِ مِنْ مَبْعَثِي إِلَى يَومِ الْقِيامَةِ"(١).
ولا شك أن الشفاعة إنما تكون لمن قصرت به أعماله.
(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٣٦٨) عن سلمان، ورواه ابن قدامة المقدسي في "المتحابين في الله" (ص: ٥٤) عن علي بن أبي طالب.