للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

يا رسول الله! ترى الجهاد أفضل العمل؛ أفلا نجاهد؟

قال: "لَكِنْ أَفْضَلُ الْجِهادِ حَجٌّ مَبْرورٌ" (١).

والإمام أحمد، والطبراني عن ماعز رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه سئل: أي الأعمال أفضل؟

قال: "إِيْمان باللهِ وَحْدَهُ، ثُمَّ الْجِهادُ، ثُمَ حَجَّةٌ بَرَّةٌ تَفْضُلُ سائِرَ الأَعْمالِ كَما بَيْنَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ وَمَغْرِبِها" (٢).

وعن عمرو بن عبسة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَفْضَلُ الأَعْمالِ حَج مَبْرورٌ أَوْ عُمرَة مَبْرورَةٌ" (٣).

واختلف في بر الحج والعمرة، والأصح الأشهر -كما قال النووي- أنه الذي لا يخالطه شيء من الإثم (٤).

قلت: ويؤيده حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَجَّ هَذا البَيتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، خَرَجَ مِنْ


(١) رواه البخاري (١٤٤٨).
(٢) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (٤/ ٣٤٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٣٤٤). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٠٧): رجال أحمد رجال الصحيح.
(٣) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (٤/ ١١٤). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٠٧): رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
(٤) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٩/ ١١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>