وقال حكاية عن يوسف عليه السلام: {ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي} [يوسف: ٣٧].
وقال: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} [يوسف: ١٠١].
وقال تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [البقرة: ٢٥٥].
وقال تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء: ٧٩].
فإذاً ينبغي للعبد أن يسأل من الله تعالى أن يعلمه ويزيده من العلم.
وروينا عن ابن خبيق قال: سمعت إبراهيم البكَّاء يقول: قلت لمعروف الكرخي رحمه الله تعالى: أوصني.
قال: توكَّل على الله حتى يكون هو معلمك، ومؤنسك، وموضع شكواك؛ فإن الناس لا ينفعونك ولا يضرونك (١).
وقلت في معناه: [من السريع]
ما نَفَعَ النَّاسُ وَلا ضَرُّوا ... وَاللهُ مِنْهُ النَّفْعُ وَالضُّرُّ
فَحَسْبِيَ اللهُ تَوَكَّلْتُ فِي ... أَمْرِي عَلَيْهِ فَانتُهَى الأَمْرُ
إِنْ لَمْ يُعَلِّمْنِي فَلا عِلْمَ لِي ... وَكَلَّ مِنِّي الذِّهْنُ وَالْفِكْرُ
أُنْسِي بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤْنِسي ... ما كانَ لِي أُنْسٌ وَلا قَرُّ
(١) وروه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص: ٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.