وفي رواية: "فَأَوْحَىْ اللهُ إِلى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِيْ، وَإِلى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِيْ، فَقَالَ: قِيْسُوْا مَا بَيْنَهُمَا، فَوَجَدُوْهُ إِلى هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ".
وفي رواية: قال قتادة: قال الحسن: ذكر لنا أنَّه لما أتاه ملك الموت ناء بصدره نحوها (١)؛ أي: نحو الأرض التي قصدها ليكون مع أهل الطاعة فيها ويتوب.
وروى الشيخان، وغيُرهما عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنَّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا فَقَالَ: يَا رَبِّ! إِني أَصَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لي، فَقَالَ رَبُّهُ - عز وجل -: عَلِمَ عَبْدِيْ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، فَغَفَرَ لَهُ، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ، وَرُبَّمَا قَالَ: ثم أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ! إِني أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ ليْ، فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِيْ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأخُذُ بِهِ، فَغَفَرَ لَهُ، ثمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثمّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ، وَرُبَّمَا قَالَ: ثمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ! إِني أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْ لي، فَقَالَ رَبُّهُ: غَفَرْتُ لِعَبْدِيْ؛ فَلْيَعْمَلْ عَبْدِيْ مَا شَاءَ".
وفي لفظ: "عَبْدِيْ! اِعْمَلْ مَا شِئْتَ؛ فَقَدْ غَفَرْتُ" (٢).
أي: ما دمت كلما أذنبت استغفرتني عن علم منك أني أغفر الذنب
(١) هاتان الروايتان عند مسلم.(٢) رواه البخاري (٧٠٦٨)، ومسلم (٢٧٥٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.