* وفيها: أنهُ كما أنهُ من العلومِ النافعةِ: تعليمُ الأمورِ الدينيةِ المتعلقةِ بالعباداتِ والمعاملاتِ، فمنهُ أيضًا: تعليمُ الأمورِ الدنيويةِ المتعلقةِ بالمعاملاتِ؛ فإنَّ اللهَ حَفِظَ على العبادِ أمورَ دينِهم ودنياهم، وكتابُهُ العظيمُ فيه تبيانُ كلِّ شيءٍ.
* وفيها: أنهُ يجوزُ التعاملُ بغيرِ وثيقةٍ، بلْ بمجردِ الاستئمانِ؛ لقولهِ: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، ولكنْ في هذهِ الحالِ تتوقفُ الثقةُ على التقوى والخوفِ من اللهِ، وإلَّا فصاحبُ الحقِّ مخاطِرٌ؛ فلهذا وَعَظُ اللهُ مَنْ عليهِ الحقُّ أنْ يؤديَ أمانتَهُ.
ويُؤخذُ مِنْ هذا: أنَّ مَنْ عامَلَكَ ورضِيَ بأمانتِكَ ووثِقَ فيكَ، أنهُ قدْ فعَلَ معكَ معروفًا (١)، ورآكَ موضعَ الثقةِ والأمانةِ؛ فيتأكدُ عليكَ أداءُ الأمانةِ من الجهتينِ:
• أداء لحقِّ اللهِ.
• ووفاء بحقِّ مَنْ وَثِقَ فيكَ، ومكافأة لهُ.
(١) بعدها في (خ): كبيرًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.